الفصل 1

الشقة رقم ١٣

342 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

الساعة كانت بالظبط اتناشر بالليل لما كريم فتح الباب.

كريم: يا سلام! الشقة دي أكبر من اللي توقعته بكتير.

سارة: ايوه بس بصيت للباب بره كويس؟ في حاجة غريبة على الحيطة.

كريم: إيه اللي فيه؟ أكيد أثر دهان قديم بس كده.

سارة: لا يا كريم... ده مش أثر دهان. ده... ده زي خدوش. خدوش كتير أوي وعميقة، كأن حاجة بتحاول تطلع من جوه.

كريم: بنت الحلال، إنتي دايما بتفزعي من غير سبب. يمكن القطط عملت كده.

سارة: قطط؟! على ارتفاع مترين ونص؟ عاقل كلامك ده؟

كريم: ماشي ماشي، خلينا ندخل الأول. السمسار قالك أي فلوكة في الشقة دي؟

سارة: قالي في ناس سكنوا فيها وسابوها بسرعة. بس قالها بأسلوب غريب، زي ما كان بيخبي حاجة.

كريم: طبيعي يخبي، السمسارين دايما كده. يمكن في صراصير بس.

سارة: ولا صراصير ولا حاجة يا كريم. أنا شايفة بعينيا إن الخدوش دي على شكل حروف.

كريم: حروف؟ إيه الكلام ده؟ وريني.

سارة: اقرب... اقرأ بنفسك.

كريم: ...

سارة: إيه اللي كتبوه يا كريم؟ وجهك اتغير.

كريم: مكتوب... مكتوب: لا تناموا. ولا واحدكم.

سارة: روح يا كريم. دلوقتي. مش هنسكن هنا.

كريم: هدي أعصابك. ده مجنون زي محمد اللي كان ساكن قبلنا بيعمل نكت. أكيد كده.

سارة: محمد ده اللي السمسار قالك راح السفر فجأة من غير ما يقول لحد؟

كريم: هي ذاتها. شايفة؟ ناس طايشة بس. مش هنفضل في الشارع بسببهم.

سارة: طيب... بس أنا حاسة بحاجة غلط هنا. في هواء تقيل في الأوضة دي.

كريم: تقيل لأنها مقفولة من زمان. هنفتح الشبابيك وكل حاجة هتبقى تمام. جهزي شنطتك وهنرتب.

سارة: كريم... الشبابيك مش هينفعنا.

كريم: ليه؟

سارة: لأن في حاجة وراء الشباك. حاجة واقفة في الضلمة وبتبص علينا من قبل ما ندخل.

كريم ولف على طول ناحية الشباك. بس الشباك كان فارغ. ولما اتكلم، صوته كان فيه رعشة مستخباش كويس.

كريم: مفيش حاجة يا سارة. خيالك بيخدعك.

سارة: تمام. بس أنا كنت شايفاها... وهي كانت بتبتسم.

الليلة دي ما حدش نام. مش لأنهم خافوا. لأن طول الليل كانوا بيسمعوا حد بيخدش الباب من جوه، حتى إنهم لم يجيبوا للشقة أي لفائف أو متاع ثمين. الغريب إن باب الأوضة كانت مقفول بالمفتاح... ومفيش حد فيها غيرهم.