الفصل 2

الجارة

269 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

الصبح الجاي كريم صحي على صوت دق مزعج على باب الشقة.

كريم: مين؟

أم وليد: أنا جارتكم من أوضة ١٢. صباح الخير يا ابني.

كريم: أهلاً يا حاجة، تفضلي.

أم وليد: لا لا، أنا مش هادخل الشقة دي. بس عايزاكم تعرفوا.

كريم: تعرف إيه؟

أم وليد: إن اللي سكنوا قبليكم فيها أربع عيل. كل واحدة فضلت أسبوع وراحت. الأولانية قالوا إنهم بيسمعوا صوت بكا أطفال بالليل وملقيوش ولاد. التانية قالوا إن واحد منهم صحي بليل ولقى حاجة واقفة على دراعة بتبص فيه.

سارة: وبعدين؟

أم وليد: والد التالتة... الراجل مات في الشقة دي. قالوا أزمة قلبية. بس وجهه لما لقيوه كان وجه خوف مش طبيعي. كأنه شاف حاجة ما ينفعش إنسان يشوفها.

كريم: يا حاجة، إنتو ناس بتحبوا الكلام. مش هنخوف من حكايات.

أم وليد: أنا مش بخوفكم يا ابني. أنا بحذركم. وفي حاجة تانية...

سارة: إيه؟

أم وليد: الشقة دي رقمها ١٣. والعمارة دي مش فيها دور ١٣. الدور اللي إنتو فيه المفروض يكون دور ١٢. بس الشقة رقمها ١٣.

كريم: إيه معنى الكلام ده؟

أم وليد: معناه إن الشقة دي... مش موجودة على الورق. مش في أي سجل. زي ما حد أضافها من بره الزمن.

سارة: يا كريم...

كريم: ماشي يا حاجة، شكراً على المعلومات.

أم وليد: آخر حاجة وأسكت. الليلة اللي فاتت، أنا سمعت صوت بتاعكم من وراء الحيطة. صوت واحد منكم بيتكلم بصوت مش بتاعه. بصوت تاني خالص. ربنا يستر عليكم.

وقفلت الباب بسرعة ومشت. كريم بص على سارة وسارة بصت عليه. الاتنين عارفين الصوت اللي الجارة اتكلمت عنه. لأن الاتنين سمعوه الليلة اللي فاتت. كان صوت سارة... بتتكلم في نومها بكلام مش فاهماه. ولما كريم صحّاها، بصت فيه ببصة ما عرفهاش. لمدة دقيقتين كاملين.