كريم كان بيشتغل مصور وعنده كاميرا قوية. الليلة التالتة قرر يسجل لو في حاجة بتحصل.
كريم: سارة، الكاميرا شغالة. لو حصل أي حاجة هيتسجل.
سارة: وعارف إيه اللي هيطلع في التسجيل؟ مش عارف. أنا خايفة يا كريم.
كريم: خايفة من إيه بالظبط؟
سارة: من إني أصحى بالليل وملاقيش نفسي أنا. إن في حاجة هتاخدني وأنا مش صاحية.
كريم: مش ممكن يحصل كده. أنا جنبك.
سارة: إنت كنت جنبي امبارح لما الجارة سمعت صوتي بيتغير.
ما ردش. نام الاتنين بعد تعب. وفي الصبح كريم قام الأول وفتح الكاميرا. إيده كانت ترتجف وهو بيشوف التسجيل.
كريم: سارة! سارة صحي بسرعة!
سارة: إيه فيه؟ إيه اللي حصل؟
كريم: اتفرجي.
سارة: ده... ده أنا؟
كريم: ايوه. الساعة تلاتة الصبح.
سارة: أنا واقفة في نص الأوضة. وبتبص في الكاميرا.
كريم: بتبص فيها بالظبط. زي ما كنتي عارفة إنها موجودة.
سارة: وبعدين إيه؟
كريم: بعدين إنتي... ابتسمتي.
سارة: طب ومش هو ده عادي؟
كريم: لا يا سارة. مش عادي. لأن الابتسامة دي... مش بتاعتك. واسعة أوي. أوسع مما ممكن إنسان يبتسم. وعيونك كانت مفتوحة بس مفيش فيها إبيض. كانت سودا خالص.
سارة: ده... مش ممكن.
كريم: في حاجة تانية.
سارة: إيه؟
كريم: في الركن وراك في التسجيل. في حاجة واقفة. بتبص فيكي.
سارة: إيه هي؟
كريم: مش عارف. مش واضح. بس حاجة طويلة أوي. وإيدها على كتفك.
سارة: إنت مش هتشيل الكاميرا دي...
كريم: لا. لأن لو شيلتها مش هنعرف. ولازم نعرف.
ما أدركاش إن القرار ده هو اللي هيغير كل حاجة. لأن الليلة الجاية، الكاميرا سجلت حاجة تانية. حاجة مش بس بتبص. حاجة بتتكلم.