الفصل 3

التسجيل

249 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

كريم كان بيشتغل مصور وعنده كاميرا قوية. الليلة التالتة قرر يسجل لو في حاجة بتحصل.

كريم: سارة، الكاميرا شغالة. لو حصل أي حاجة هيتسجل.

سارة: وعارف إيه اللي هيطلع في التسجيل؟ مش عارف. أنا خايفة يا كريم.

كريم: خايفة من إيه بالظبط؟

سارة: من إني أصحى بالليل وملاقيش نفسي أنا. إن في حاجة هتاخدني وأنا مش صاحية.

كريم: مش ممكن يحصل كده. أنا جنبك.

سارة: إنت كنت جنبي امبارح لما الجارة سمعت صوتي بيتغير.

ما ردش. نام الاتنين بعد تعب. وفي الصبح كريم قام الأول وفتح الكاميرا. إيده كانت ترتجف وهو بيشوف التسجيل.

كريم: سارة! سارة صحي بسرعة!

سارة: إيه فيه؟ إيه اللي حصل؟

كريم: اتفرجي.

سارة: ده... ده أنا؟

كريم: ايوه. الساعة تلاتة الصبح.

سارة: أنا واقفة في نص الأوضة. وبتبص في الكاميرا.

كريم: بتبص فيها بالظبط. زي ما كنتي عارفة إنها موجودة.

سارة: وبعدين إيه؟

كريم: بعدين إنتي... ابتسمتي.

سارة: طب ومش هو ده عادي؟

كريم: لا يا سارة. مش عادي. لأن الابتسامة دي... مش بتاعتك. واسعة أوي. أوسع مما ممكن إنسان يبتسم. وعيونك كانت مفتوحة بس مفيش فيها إبيض. كانت سودا خالص.

سارة: ده... مش ممكن.

كريم: في حاجة تانية.

سارة: إيه؟

كريم: في الركن وراك في التسجيل. في حاجة واقفة. بتبص فيكي.

سارة: إيه هي؟

كريم: مش عارف. مش واضح. بس حاجة طويلة أوي. وإيدها على كتفك.

سارة: إنت مش هتشيل الكاميرا دي...

كريم: لا. لأن لو شيلتها مش هنعرف. ولازم نعرف.

ما أدركاش إن القرار ده هو اللي هيغير كل حاجة. لأن الليلة الجاية، الكاميرا سجلت حاجة تانية. حاجة مش بس بتبص. حاجة بتتكلم.