الليلة الرابعة. الكاميرا شغالة. وفي الصبح كريم فتح التسجيل ووجد ساعة كاملة من الصمت، وبعدين فجأة صوت.
كريم... كريم انت مش لوحدك.
كريم: يا إلهي!
سارة: إيه؟ إيه في التسجيل؟
كريم: في صوت. صوت بيتكلم. والأغرب... إنه عارف اسمي.
سارة: أسمعني.
أسمعها التسجيل. وجهها ابيض.
سارة: ده... ده صوت عرفه.
كريم: مين؟
سارة: ده صوت أخويا. أخويا اللي مات من سنة.
كريم: سارة، مش ممكن. ده تسجيل تلاعب فيه حد أو...
سارة: كريم أنا أعرف صوت أخويا. بسمعه كل يوم في دماغي. ده هو.
كريم: طيب لو فرضنا إنه هو، إيه اللي بيقوله؟
سارة: بيقول إنك مش لوحدك. بيحذرنا.
كريم: أو في حاجة بتستخدم صوته عشان تخوفنا وتاخد طاقتنا.
سارة: إنت بتقول كلام إيه؟
كريم: بقرأ كتير يا سارة. في حاجات بتعرف تجيب أصوات الناس اللي راحوا عشان تأثر في اللي بيحبوهم.
سارة: إنت قصدك إن اللي في الشقة دي بيستخدم صوت أخويا عشان يوصلني؟
كريم: ده ممكن. ومش هنسيبه يعمل كده. هاتلي التليفون.
سارة: بتتصل بمين؟
كريم: بصاحبي طارق. الراجل ده بيعرف حاجات عن الفلوكات والأماكن المسكونة. شغله.
طارق على التليفون: آلو؟ كريم؟ انت تمام؟
كريم: لا يا طارق. مش تمام خالص. محتاج مساعدتك.
طارق على التليفون: إيه اللي حصل؟
كريم: في حاجة في شقتنا يا طارق. وعندي تسجيل فيه صوت مش طبيعي.
طارق على التليفون: ابعتهولي. وأنا هاجي بكره الصبح. بس كريم...
كريم: إيه؟
طارق على التليفون: لحد ما أجي، مش تعملوا حاجة بتستفزوا اللي فيها. مش تكلموها. مش تسألوها. مش تعترفوا بيها. فاهمني؟
كريم: فاهمك.
بس سارة مش سمعتش. لأن سارة كانت بقالها دقيقتين واقفة أمام الحيطة الجنبانية. وبتهمس. وكريم لما سألها بعدين قالتلوها مش قالتش لأي حد غير واحد. قالتهالو لأخوها.