كريم: المرايا انكسرت كلها. ده مش ليلى.
طارق: لا. ده مش ليلى. ده رد فعل على إن ليلى كانت هترحل.
سارة: حاجة تانية مش عايزاها تمشي؟
طارق: ليلى مش لوحدها هنا يا جماعة. في طبقات. ليلى على السطح. بس في جوه أعمق.
كريم: والكتابة دي إيه معناها؟
طارق: هي بالعربي القديم. أنا قادر أقرأ بعضها.
سارة: بتقول إيه؟
طارق: بتقول... بتقول: من يفتح الطريق لا يقدر يغلقه. والطريق مفتوح من زمان.
كريم: الطريق ده مش ليلى.
طارق: لا. الطريق ده اتفتح قبل ليلى بكتير. من ممكن مئات السنين. ليلى اتجذبت ليه زي ما أي روح تعبانة بتتجذب لأماكن زي دي.
سارة: ويعني الشقة دي عبارة عن بوابة؟
طارق: مش بس بوابة. مقبرة. روح فيها قوة قديمة جداً بتغذي نفسها على الأرواح التعبانة اللي بتقع فيها.
كريم: وكل اللي سكنوا هنا وراحوا...
طارق: بعضهم راحوا بسرعة بغريزتهم. والد إلي راح مات خوفاً. وفي ناس تانيين ما عرفناش عنهم.
سارة: وليلى؟
طارق: ليلى اتمسكت بالمكان بإرادتها الحزينة. والقوة دي استغلت حضورها.
كريم: والحل؟
طارق: الحل فيه خطورة كبيرة. لازم واحد يدخل في المركز. يواجه القوة دي وجه لوجه. ويرفضها.
سارة: مين هيعمل ده؟
طارق: أنا.
كريم: لا يا طارق.
طارق: أنا عندي خبرة. وأنا اللي أقل إيه يخسر عليه.
سارة: مش صح كده.
طارق: في حياتي عملت ده أربع مرات. وأنا لسه هنا.
كريم: وفي واحدة مش رجعت منها كويس.
طارق: ...ايوه. في واحدة.
سارة: إيه اللي حصل فيها؟
طارق: مش وقته. الكلام بعدين. دلوقتي لازم نتحرك قبل الفجر. لأن الفجر هو أضعف وقت للطاقة السودا دي. وده وقتنا الوحيد.
كريم وسارة بصوا في بعض. الاتنين خايفين. بس الاتنين عارفين إن في اللحظة دي مفيش تراجع. وطارق كان بيجهز نفسه بهدوء غريب. هدوء حد بيعرف إنه ممكن مييجيش من اللي هيدخله.