الفصل 7

الذكرى

303 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

كريم: أنا جايب معايا حاجة.

طارق: إيه؟

كريم: صورة. صورة أمي.

سارة: أمك اللي ماتت؟

كريم: ايوه. مش بنسيبها في أي مكان. دايما معايا.

طارق: الصورة دي من امتى؟

كريم: من آخر يوم شفتها فيه قبل ما تموت.

طارق: وامتى بدأت تحس بالحاجات الغريبة في الشقة دي؟

كريم: من أول يوم.

طارق: وقبل ما تيجي للشقة، أيام في إيدك؟

كريم: لا. جيت طول. من غير ما أبات في أي حتة.

طارق: وأنتي يا سارة؟

سارة: أنا... أنا عندي حاجة كمان.

كريم: إيه؟

سارة: خاتم أخويا. اللي كنت لابساه لما مات. أخدته بعد ما مات. وأنا مش ناوية أقوله ده.

طارق: الاتنين جيتو بأشياء فيها طاقة عاطفية قوية. ذكريات ألم. فقد. حزن.

كريم: وده اللي جذب اللي هنا؟

طارق: مش جذبه. ده اللي حرره. الطاقة دي فتحت باب.

سارة: طارق، أنا لازم أقولك حاجة.

طارق: قولي.

سارة: الخاتم ده... أنا شايفة أخويا حامله. وبيبتسم لي. وبيقولي تعالي معاه.

كريم: سارة!

سارة: مش بيخوفني. بيحسسني بسلام.

طارق: ده بالظبط اللي بيعمله. ده مش أخوكي يا سارة. ده كائن بيستخدم صورته عشان يجذبك.

سارة: بس إيه لو كنت غلطان؟ إيه لو ده فعلاً هو؟

كريم: يا سارة ملكيش بذمتك...

سارة: أنا وحشاني. مش عارف ده فاهم؟ أنا وحشاني أخويا من سنة وده لأول مرة أشوفه.

طارق: أنا فاهم يا سارة. بس الكائنات دي بتستغل التوق ده. وكل ما إنتي بتوقعي بيها، بتقرب منك أكتر.

سارة: طيب وإيه الحل؟ أنسى أخويا؟

طارق: لا. إنتي بتتكلمي عن حبه. الحب ده ملهوش دعوة بالخاتم. الخاتم بس حاجة مادية اتعلق بيها ألم. والألم ده ممكن يتحل.

كريم: كيف؟

طارق: لازم واحد منكو يفتح الباب اللي اتفتح وفقًا لطاقة الألم دي. بس من جوه. من قلبه. وده أصعب حاجة في الموضوع.

الكلام ده ما حدش فهمه كويس غير سارة. وهي فهمت أكتر من اللي طارق قاله. لأنها حست إن الباب ده موجود فيها هي. وإنه مفتوح. ومن جواه في حاجة بتستنى.