طارق: الليلة دي لازم نعمل حاجة. مش ممكن نسيب الموضوع.
كريم: إيه اللي هتعمله؟
طارق: هنعمل جلسة. هنفتح حوار مباشر مع اللي في الشقة.
سارة: ومش ده خطر؟
طارق: ده خطر. بس أخطر منه إننا نسيب الموضوع من غير ما نفهمه. كل يوم بيعدي اللي هنا بيقوى أكتر.
كريم: طيب. إيه القواعد؟
طارق: أول حاجة، مهما حصل محدش بيحرك. تاني حاجة، مهما سمعتو أو شوفتو، محدش بيصرخ. تالت حاجة، لو أي واحد فيكو حس إن في حاجة بتتحكم فيه، يقول كلمة: وقف.
سارة: وبعدين؟
طارق: بعدين إحنا هنبطل على طول. مش هنكمل. حياتكو أهم.
كريم: تمام. هنبدأ.
طارق: قفلوا عيونكو. وفكروا في حاجة كانت بتحسسكو بأمان.
الأوضة اتصمتت. الشموع اللي طارق جابها بدأت ترعش من غير هوا.
طارق: إنت اللي هنا، أنا بكلمك. مش خايفك. وعايز أسمعك.
...تعبانين...
سارة: صوت مين ده؟
طارق: وقفي. إسمعي.
...إنتو تعبانين... ومش عارفين... أنا كنت هنا قبليكو... وهيكون في ناس بعديكو...
كريم: مين إنت؟
...أنا... أنا اسمي... اسمي كان ليلى...
طارق: ليلى. إيه اللي حصلك يا ليلى؟
الصوت - ليلى: ...حبسوني. وأنا كنت بحب. وحبسوني عشان حبيت. وملقتش سبيل أطلع. ومستنياه. مستنياه يجيلي.
طارق: اللي بتستنيه جه؟
الصوت - ليلى: ...ما جاش... ما جاش وأنا مش قادرة أروح. مش قادرة أسيب المكان ده. لأنه هو آخر حاجة شفتها. اتغير الجدران دي. والستارة دي. والريحة دي.
سارة: يا ليلى، إنت تعبتي كفاية.
الصوت - ليلى: ...مش قادرة أروح...
سارة: ليه؟
الصوت - ليلى: ...لأن في حاجة تانية هنا. حاجة مش أنا. حاجة جنبي. بتمسكني.
طارق: ده اللي قصدك قبل. اللي بيمسك ليلى. اللي جابه واحد منكو معاه.
الشموع اتطفت كلها دفعة واحدة. والأوضة غرقت في ضلام كامل. وفي الضلام ده سمعوا صوت مختلف خالص. مش صوت ليلى. صوت أقدم. وأعمق. وبيضحك.