كريم: طارق! النور! النور!
طارق: معايا كبريت. صبر.
الأوضة اتضاءت بنور ضعيف. وطارق شاف حاجة خلته يقف في مكانه.
كريم: إيه فيه؟
طارق: في ركن الأوضة. في حاجة.
سارة: أنا مش شايفة حاجة.
طارق: مش لازم تشوفيها. هي موجودة. دي مش ليلى.
كريم: إيه هي؟
طارق: ده اللي بيمسك ليلى. ده الخطر الحقيقي. وده جه مع واحد منكو. مش من الشقة دي.
كريم: طارق، بيبص فينا؟
طارق: لا. مش بيبص فيكو. بيبص فيكي يا سارة.
سارة: فيا؟!
طارق: الخاتم يا سارة. الخاتم ده مش بس ذكرى. ده كان فيه حاجة اتحطت فيه.
سارة: حاجة اتحطت؟! يعني إيه؟
طارق: يعني حد حط نية في الخاتم ده. عمداً. وعمل كده من زمان. ومن وقتها اللي إنتي حاملاه معاكي، إنتي بتشيلي حاجة مش بتاعتك.
سارة: أخويا؟ أخويا عمل ده؟
طارق: لا. أخوكي مات مظلوم. ده حد تاني. حد كان بيحقد عليه وحط اللعب دي في الخاتم عشان يلاحقه حتى بعد موته.
كريم: وسارة خدت الخاتم وحملت اللعب دي بدل أخوها.
طارق: بالظبط.
سارة: طارق أنا... أنا حاسة بحاجة.
طارق: إيه؟
سارة: حاسة ببرد. برد شديد. من جوا.
طارق: كريم، امسك إيدها. دلوقتي!
كريم: سارة! سارة تبصيلي!
سارة: أنا... أنا سمعت صوت أخويا. بيقولي... بيقولي أخلع الخاتم.
طارق: ده أخوكي الحقيقي. إسمعيه.
سارة: بس لو أخلعته... هيبعد مني.
كريم: سارة هو مش في الخاتم. هو في قلبك. دايماً.
سارة نظرت في الخاتم لفترة طويلة. وبكت. وبعدين بهدوء شديد، خلعته ووضعته على الأرض. اللي كان في الركن تحرك ناحية الخاتم. وطارق قام بحاجة محدش توقعها، رمى الخاتم من الشباك بسرعة. وفي اللحظة دي الأوضة اتزلزلت وصوت ضخم ملأ الهواء. وبعدين صمت.