الفصل 10

ما بعد الصمت

247 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

كريم: انتهى؟

طارق: اللي كان مع سارة راح. بس ليلى لسه هنا.

سارة: ليلى مش خطر؟

طارق: ليلى مش خطر. ليلى حزينة. إنما لو مسيناها واسيباها، هتكمل تعذب كل اللي بييجي هنا.

كريم: إيه اللي نعمله معاها؟

طارق: لازم نعرف تاريخها الكامل. مين حبسها؟ ليه؟ واللي بتستناه، إيه الحقيقة؟

سارة: كيف نعرف ده؟

طارق: في طريقة واحدة. نروح السجلات القديمة للعمارة دي. أرشيف الحي. شهادات الموت. أي حاجة.

كريم: وأنا عارف حد يقدر يساعدنا.

طارق: مين؟

كريم: محمود. صاحبي. شغال في مصلحة الأحوال المدنية.

طارق: اتصل بيه.

في الصبح روحوا لمحمود. وهو فتحلهم أرشيف قديم عن العمارة.

محمود: العمارة دي إتبنيت في الخمسينات. وفي سجل واحد غريب عن شقة رقمها ١٣. مكتوب إنها كانت بيت عزل أصلاً.

كريم: بيت عزل؟ يعني إيه؟

محمود: يعني كانوا بيحبسوا فيه ناس. ناس عيلتهم مش عايزة يشوفوهم. في الغالب بنات.

سارة: زي ليلى.

محمود: مين ليلى؟

طارق: في سجل باسم ليلى؟

محمود: لحظة... ايوه. ليلى محمود عبد الستار. مولودة ١٩٣٥. اتحبست في الشقة ١٣ بأمر وليها سنة ١٩٥٥. والسجل بيقول... بيقول إنها ماتت فيها سنة ١٩٥٧.

سارة: ومنين ماتت؟

محمود: مكتوب أسباب غير واضحة. بس في ورقة جنبيها بخط إيد قديم. مكتوب فيها: طلبت تتجوز من بتحبه. أبوها رفض. حبسها. وهو راح.

كريم: وما رجعش.

محمود: ما رجعش. ومات بعدها بسنة في حادثة. وهي ماتت في الشقة وهي بتستناه.

طارق: وروحها لسه بتستناه.

سارة: دي مأساة.

رجعوا للشقة بتقيل. وطارق كان بيفكر في طريقة يخلي ليلى تمشي. بس اللي ما حدش توقعه، إن ليلى نفسها ظهرت عشان تساعدهم في اللي الجاي.