كريم: انتهى؟
طارق: اللي كان مع سارة راح. بس ليلى لسه هنا.
سارة: ليلى مش خطر؟
طارق: ليلى مش خطر. ليلى حزينة. إنما لو مسيناها واسيباها، هتكمل تعذب كل اللي بييجي هنا.
كريم: إيه اللي نعمله معاها؟
طارق: لازم نعرف تاريخها الكامل. مين حبسها؟ ليه؟ واللي بتستناه، إيه الحقيقة؟
سارة: كيف نعرف ده؟
طارق: في طريقة واحدة. نروح السجلات القديمة للعمارة دي. أرشيف الحي. شهادات الموت. أي حاجة.
كريم: وأنا عارف حد يقدر يساعدنا.
طارق: مين؟
كريم: محمود. صاحبي. شغال في مصلحة الأحوال المدنية.
طارق: اتصل بيه.
في الصبح روحوا لمحمود. وهو فتحلهم أرشيف قديم عن العمارة.
محمود: العمارة دي إتبنيت في الخمسينات. وفي سجل واحد غريب عن شقة رقمها ١٣. مكتوب إنها كانت بيت عزل أصلاً.
كريم: بيت عزل؟ يعني إيه؟
محمود: يعني كانوا بيحبسوا فيه ناس. ناس عيلتهم مش عايزة يشوفوهم. في الغالب بنات.
سارة: زي ليلى.
محمود: مين ليلى؟
طارق: في سجل باسم ليلى؟
محمود: لحظة... ايوه. ليلى محمود عبد الستار. مولودة ١٩٣٥. اتحبست في الشقة ١٣ بأمر وليها سنة ١٩٥٥. والسجل بيقول... بيقول إنها ماتت فيها سنة ١٩٥٧.
سارة: ومنين ماتت؟
محمود: مكتوب أسباب غير واضحة. بس في ورقة جنبيها بخط إيد قديم. مكتوب فيها: طلبت تتجوز من بتحبه. أبوها رفض. حبسها. وهو راح.
كريم: وما رجعش.
محمود: ما رجعش. ومات بعدها بسنة في حادثة. وهي ماتت في الشقة وهي بتستناه.
طارق: وروحها لسه بتستناه.
سارة: دي مأساة.
رجعوا للشقة بتقيل. وطارق كان بيفكر في طريقة يخلي ليلى تمشي. بس اللي ما حدش توقعه، إن ليلى نفسها ظهرت عشان تساعدهم في اللي الجاي.